ثامر هاشم حبيب العميدي

17

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

الفصل الأول دعم الإمام الصادق عليه السّلام للعقيدة المهدوية وبيان حكم من أنكرها اتّخذ الإمام الصادق عليه السّلام جملة من الأمور اللازمة في مجال التثقيف العقائدي والفكري الموصل تلقائيا إلى معرفة مفهوم الغيبة وصاحبها ، وإدراك هويته من قبل أن يولد بعشرات السنين ، وذلك من خلال تأكيده المباشر على أمرين ، وهما : الأمر الأول - ثبوت أصل العقيدة المهدوية ، ودعمها : من الواضح أنّ الحديث عن الغيبة والغائب ابتداء ، وبيان ما يجب فعله أو تركه في زمان الغيبة ، ونحو هذا من الأمور ذات الصلة المباشرة بهذا المفهوم ، لا يجدي نفعا ما لا يعلم بأصل العقيدة المهدوية ؛ ولهذا أراد الإمام الصادق عليه السّلام تنبيه الأمة على أصل هذه العقيدة ، وذلك من خلال دعمها بما تواتر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بشأنها ، حتى لا يكون هنالك شكّ في الأصل الثابت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وهو ما اتّفقت الأمة على نقله .